علي بن حسن الخزرجي
1651
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
فلزم خلوة واعتكف فيها ، ولم يزل في صيام وقيام حتى حضرت الجمعة الأخرى فخرج إليها « 1 » . وكانت وفاته في سنة سبع وأربعين وستمائة . وكان ولد ولده سليمان بن محمد بن عمران فقيها فاضلا ، ولد سنة ثلاثين وستمائة ، وكان تفقهه بعمرو بن مسعود الأبيني ، وبالفقيه عمر بن سعيد العقيبي ، وبالفقيه أبي بكر الجناحي ، وكان نقالا للعلم ، حافظا ، ثم إنه تقدم إلى الديار المصرية في طلب العلم ، فتوفي غائبا عن اليمن ، رحمه اللّه تعالى . « [ 896 ] » أبو عبد اللّه عمران بن القاضي عبد اللّه بن أسعد بن محمد بن موسى العمراني كان فقيها عارفا ، تفقه بأهله وغيرهم ، وقرأ النحو ، وكان فيه عارفا ، فاضلا ، واستوزره الملك الواثق إبراهيم بن الملك المظفر ؛ فأقام وزيرا له عدة سنين ، فلما أقطعه والده ظفار الحبوضي وأراد التقدم إليها ؛ كره القاضي عبد اللّه وإخوته أن يتركوا ولدهم القاضي عمران المذكور يتقدم مع الملك الواثق ؛ فاعتذر منه وافتسح ؛ فعذره ( وفسح له ) « 2 » ، فأقام وتولى القضاء في مدينة تعز مكان عمه حسان . ثم لما صودر والده وأعمامه في أول الدولة المؤيدية ، كان ممن صودر معهم ، وكان من أشدهم عذابا يومئذ ، ثم إنهم أطلقوا بشرط أن يسكنوا سهفنة ، ويرهنوا بعض أولادهم ، فتركه والده القاضي عبد اللّه رهينة ، ورهن القاضي حسان ابن أسعد ابنه محمد بن حسان ، فأمر السلطان الملك المؤيد بإنزال الرهائن إلى زبيد وذلك في رجب من سنة ثمان وتسعين وستمائة ، فأسكنوا في دار لهم صغيرة كانت عند دار عمهم القاضي بهاء الدين فسميت بيت الرهائن لذلك ، وكان قبالة الدار شجرة عظيمة من شجر اللبخ ، كانت تسمى أيضا لبخة الرهائن ، وقد فنيت الشجرة بحريق وقع في ذلك الموضع في
--> ( 1 ) هذه الحكاية تتناقض مع نفسها ، هذا التصرف المنسوب إلى عمران الصوفي المذكور كان في الأصل عقابا لنفسه لتركه الجمعة ، فكيف يكرر الخطأ بترك صلاة الجماعة أسبوعا كاملا ، حتى لا تفوته الجمعة الثانية . ( [ 896 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 468 ، والأفضل ، العطايا السنية / 504 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 285 . ( 2 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .